ميرزا حسين النوري الطبرسي
254
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام
قال في النهاية فيه : أن امرأة أتت النبي ( ص ) ، فقالت : رأيت كأن جايز بيتي انكسر ، فقال ( ص ) : يرد اللّه غايبك فرجع زوجها ، ثم غاب فرأت مثل ذلك ، فأتت النبي ( ص ) فلم تجده فوجدت أبا بكر فأخبرته فقال : يموت زوجك ، وذكرت ذلك لرسول اللّه ( ص ) فقال ( ص ) : هل قصصتها على أحد ؟ قالت : نعم ، قال : هو كما قيل ، الجايز : الخشبة التي توضع عليها أطراف العوارض في سقف البيت ، والجمع أجوزة . قلت : قال السيد حيدر الأملي في كشكوله : أن أبا بكر كان معروفا بين العرب بتعبير الأحلام والأخبار ، وبتأويل المنام وصناعة التعبير ضرب من علم الغيب وللعرب في تعبير الرؤيا اعتقاد . رؤيا زوجة حنظلة غسيل الملائكة علي بن إبراهيم في تفسيره ، عن أبيه ، عن صفوان ، عن ابن مسكان ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه ( ع ) ، في حديث طويل في كيفية غزوة أحد ، وفيه وكان حنظلة بن عامر رجل من الخزرج تزوج في تلك الليلة التي كانت في صبيحتها حرب أحد ، بنت عبد اللّه بن أبي سلول ، دخل بها في تلك الليلة ، واستأذن رسول اللّه ( ص ) أن يقيم عندها ، فأنزل اللّه تعالى : إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ، إلى قوله : فَإِذَا اسْتَأْذَنُوكَ لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ فَأْذَنْ لِمَنْ شِئْتَ مِنْهُمْ « 1 » ، فأذن له رسول اللّه ( ص ) فدخل حنظلة بأهله وواقع عليها ، فأصبح وخرج وهو جنّب فحضر القتال ، فبعثت امرأته إلى أربعة نفر من الأنصار لما أراد حنظلة أن يخرج من عندها ، وأشهدت عليه أنه واقعها ، فقيل لها : لم فعلت ذلك ؟ قالت : رأيت في هذه الليلة في نومي كأن السماء قد انفرجت فوقع فيها حنظلة ثم انضمت ، فعلمت أنها الشهادة فكرهت أن لا أشهد عليه فحملت منه ، ثم ذكر كيفية شهادته وأن الملائكة غسلوه بين السماء والأرض بماء المزن « 2 » في صحائف من ذهب فسمي بغسيل الملائكة .
--> ( 1 ) سورة النور ، الآية : ( 64 ) . ( 2 ) المزن : السحاب الأبيض .